ميرزا حسين النوري الطبرسي
46
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
العرب يذبحونها على الأنصاب وهو القمار ، ولا في بيت فيه بول أو غائط والعلة في ذلك وهذه الأشياء كلها وهذه البيوت ان لا يصلي فيها ان الملائكة لا يصلون ولا يحضرون هذه المواضع . وقال الصادق ( ع ) إذا قام المصلي للصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض ، وحفت به الملائكة ونادته الملائكة - ويروى وناداه ملك - لو علم المصلي ما في الصلاة ما انفتل « 1 » فإذا صلى الرجل في هذه المواضع لم تحضره الملائكة ولم يكن له من الفضل ما قال الصادق ( ع ) ؛ والعلة في الحمام لموضع القذر والجن انتهى كلامه المأخوذ جميعه ظاهرا من أهل العصمة . قلت : اما ذات الجيش فقد ورد فيها اخبار كثيرة ، وفي بعضها ان أبا جعفر ( ع ) لما بلغ إليها جد في السير وقال النبي ( ص ) : لما انتهى إليها هاهنا يخسف بالأخابث وزيد في تلك الأخبار وادي ضجنان وعن أبي جعفر ( ع ) انه ليقال انه من أودية جهنم ، وضجنان جبل بناحية مكة وكذا وادي الشقرة ، وقال الصادق ( ع ) : ان فيه منازل الجن ؛ وفي الذكرى ان ذات الصلاصل موضع خسف ، ويلحق تلك المواضع كل ارض غضب اللّه عليها كأرض بابل ، ففي حديث جويرية : قال علي ( ع ) ان هذه ارض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات ، وفي خبر آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة « الخبر » . واما ما ذكره في وادي مجنة في العلة فيكشفه ما رواه الطبري في دلائله كما في أمان الاخطار عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ( ع ) قال : خرج أبو محمّد علي بن الحسين ( ع ) إلى مكة في جماعة من مواليه وناس من سواهم ، فلما بلغ عفان « 2 » ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها ، فلما دنا علي بن الحسين ( ع ) من ذلك الموضع ، قال لمواليه كيف ضربتم في هذا
--> ( 1 ) انفتل عن الصلاة : انصرف عنها . ( 2 ) موضع بين جحفة ومكة على مرحلتين من مكة على طريق المدينة وقيل أكثر من ذلك راجع معجم البلدان - ط بيروت ج 4 ص 122 .